الشيخ علي الكوراني العاملي
278
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
على اختلاف حججها في دينها ، لايقتصون أثر نبيٍّ ، ولا يقتدون بعمل وصيٍّ ، ولا يؤمنون بغيبٍ ، ولا يعفون عن عيبٍ ، يعملون في الشُّبُهات ، ويسيرون في الشهوات . المعروف عندهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ! مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم . وتعويلهم في المبهمات على آرائهم ! كأنَّ كل امرئٍ منهم إمام نفسه ، قد أخذ منها فيما يرى بِعُرى ثقات ، وأسبابٍ محكمات ) ! 24 . اعتراف عمر بجهله يرد مكذوباتهم عن علمه روى البخاري روايات عديدة في علم عمر وأن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : ( بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت حتى إني لأرى الري يخرج في أظفاري ، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب ، قالوا فما أولته يا رسول الله ؟ قال : العلم ) . وروى البخاري من هذه البضاعة : ( 1 / 28 و : 4 / 198 و : 8 / 74 و : 8 / 79 و : 8 / 18 ، ومسلم : 7 / 110 و 112 . وأحمد : 2 / 83 و 108 و 147 و 154 . والدارمي : 2 / 128 . والترمذي : 3 / 367 و : 5 / 278 . والحاكم : 3 / 83 . والبيهقي : 7 / 49 . وأسد الغابة : 4 / 60 . والزوائد : 9 / 69 . وكنز العمال : 11 / 576 . وجعل البخاري كأس اللبن قميصاً وجعل العلم الدين ، وزعم أن النبي قال : ( بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ دون ذلك ، ومرَّ عليَّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره . قالوا : ما أولت يا رسول الله ؟ قال الدين ) . وزاد الدارمي ( 1 / 101 ) عليه علاوةً فقال إن عمرو بن ميمون قال : ( ذهب عمر بثلثي العلم ، فذكر لإبراهيم فقال : ذهب عمر بتسعة أعشار العلم ) . وفي أسد الغابة ( 4 / 60 ) عن ابن مسعود أنه قال : ( لو أن علم عمر وضع في كفه ميزان ووضع علم الناس في كفة ميزان ، لرجح علم عمر ) . وصححه في الزوائد ( 9 / 69 ) ونقل قول عبد الله بن عمر : ( إني لأحسب تسعة أعشار العلم ذهب يوم ذهب عمر ) . وهذا كله وضعوه في مقابل قسم ابن عباس ( الإستيعاب : 2 / 1104 ) : ( والله لقد أعطى علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم الله لقد شارككم في العشر العاشر ) .